مراحل النمو العقلي عند الاطفال

ما هي مراحل تطوير مهارات الطفل الفكرية وكيف يتمكن الطفل من التفاعل مع البيئة المحيطة؟ ما هي قدرات الطفل على التعلم فى مراحل مختلفة من نموهم؟

وما هي المراحل المعرفية لتنمية قدرات الطفل العقلية وكيف تتطورهذه القدرات المعرفية مع مراحل نمو الطفل؟ كلها أسئلة كثيره تبحث عنها الأمهات وخصوصاً الأمهات الجدد والذي لم يسبق لهم إنجاب الأطفال من قبل .

هناك العديد من الأبحاث المتطورة فى مجال الطفل وتطوره المعرفي؛ ومن هذه الأبحاث بحث قام به العالم الفرنسي جان بياجيه فى عام 1952عن التطورالمعرفي لدى الأطفال وتوالت الأبحاث الكثيرة والعديدة فى هذا المجال وأصبح من أكثر المجالات تدريساً فى الجامعات وكليات التربية وعلوم الطفل وغيرها.[1]

مراحل التنمية المعرفية للطفل
وذلك كما حددها العالم جان بياجيه ، تنقسم إلى :

المرحلة الحسية
وهى التى تبدأ من بعد الولادة وفى خلال أول عامين من عمرالطفل؛ وخلال هذه المرحلة يتعلم الطفل ويتعرف على العالم من حوله من خلال الحواس الخمس والتلاعب وإلتماس الأشياء.

من عمر عامين إلى سبع
وفى خلال هذه المرحلة يتم تنمية ذاكرة الطفل وخياله؛ وإلى جانب هذا أنهم قادرون على فهم الأشياء بشكل رمزي وفهم المواقف السابقة من الماضي والمستقبل معاً.

من عمر سبع اعوام إلى أحدى عشر
وفى خلال هذه المرحلة يصبح الطفل أكثر وعياً بالأحداث الخارجية ، بالإضافة إلى المشاعر الأخرى غير التى تخص به ؛ ومن بعد هذه المرحلة ودخولاً فى مرحلة المراهقة يستخدم الطفل منطق حل المشكلات وعرض العالم من حوله والتخطيط للمستقبل وتحديد الهدف والغرض من حياته ومايرغب فى أن يحصل عليه عندما يكبر؛ إلى جانب أنه فى مرحلة المراهقة يكون الطفل صعب التعامل معه ويحتاج إلى مرونة فى التعامل وصبر ولين ودراية تامه من الأهل بهذه المرحلة الصعبة.

المهارات المعرفية للطفل فى مراحل نموه
تشمل المهارات المعرفية لدي الطفل من مرحلة الولادة إلى مرحلة المراهقة على الإنتباه والذاكرة قصيرة المدى؛ والذاكرة طويلة المدى، وعمل العقل من المنطق والمعالجة السمعية والمعالجة البصرية وسرعة المعالجة.

وهى المهارات التى يستخدمها الدماغ للتفكير والتعلم والقراءة والتذكر والإنتباه وحل المشكلات. وإذا كانت نظرية بياجية تشرح مايستطيع الطفل القيام به فى مراحل مختلفة من نموه، فإن نموذج المعلومات يلقي نظرة فاحصة على المهارات المعرفية المحددة لعمل عقل الطفل فى هذه المرحلة.

النمو اللغوي عند الطفل
منذ ولادة الطفل ومع أول يوم فى عمره ينمو لديه النمو اللغوي مع أول صرخاته وبكائه بعد الولادة وحتى أول أشهر من عمره وهو يتعلم المشي والحركة؛ وبالتدريج تصبح صيحاته وبكائه تعبيرعن مايحتاجه الطفل سواء الطعام أو الشراب وغيره.

وأيضاً صيحاته البسيطة وإيمائاته والتى تكون فى حاله الفرح والسرور والراحة والهدوء، وبعدها يبدء فى الإنتباه إلى كافة الأصوات من حلوه، وإذا كانت الأم تهتم بالموسيقى في فترة الحمل وكانت تستمع إليها في فترة الحمل ، فأن الطفل ينمو لديه الحس اللغوي بشكل مختلف عن باقي الأطفال وعند الولادة يكون الطفل أكثر قدرة على إستيعاب باقي الأصوات ، بداية من صوت أمه وأبيه إلى صوت الأشياء المحيطة به من الألعاب التى يقوم الأشخاص بلعبه مع الطفل الصغير وينتبه إليها بشكل جيد.[2]

ويزداد المخزون اللغوي لدى الطفل مع مرور الوقت ومع أول لحظاته بعد الولادة ، وتتأثر بتأثر باقى عوامل النمو الأخرى لدى الطفل بنسبه وتناسب مع النشاط الخاص بالذاكرة اللفظيه والصوتية لدى الطفل معاً. لكن وهناك العديد من العوامل الأخرى التى تساهم فى تأخر عملية التطور والنمو اللغوي لدى الطفل .

ومنها أمراض الجيوب الأنفية وأمراض اللوزتين والتى تؤدي بشكل مباشر إلى عيوب النطق لدى الطفل وتتأثر بها أيضاُ عمليه الذكاء، فالأطفال الأذكياء الذين يتطور لديهم المخزون اللغوي والصوتي يكون مستوى ذكائهم أعلى من غيرهم من الأطفال الأخرين الذين لديهم تأخر لغوي يتسبب فى التأخر فى الذكاء بشكل عام.

النمو الإنفعالي عند الطفل
تتناسب الحياه الإنفعالية لدي الطفل والأمور التى يمر بها منذ الولادة إلى مرحلة المراهقة وما بعدها تناسباً طرديا مع سلوكه فيما بعد وما سيكون عليه عندما يكبر.

ويعمل النمو الإنفعالي على على سلامة الطفل النفسية ويقوم علماء النفس بتعريف النمو الأنفعالي لدى الطفل بأنه التعبيرعن كافة المواقف الذي يمر بها الرضيع أو الطفل فى مرحلة الطفولة ، والتى تتأثر بما يصدرعن الوالدين من التصرفات التى تعبر عن ما إذا كان هذا الموقف يدل على السعادة أو ذاك الموقف يدل على التعاسة وغيره من الأمور.

وتأثير الإنفعالات الداخلية والإستجابات الجسدية للمواقف كمواقف التوتر والعنف الأسري والتعبير عن إشباع الحاجات وغيره؛ ويشمل تأثرالطفل الرضيع عن تعبيره عن إحتياجاته ناتج عن تأثره بفكرة الجوع والعطش والشعور بالبرد والحر ورغبته فى تغيير ملابسه وغيره.

فإذا تم إشباع هذه الإحتياجات فأن الطفل يكون سعيد ونشيط ويشعر بالسعادة وتتحول من الضيق والتوتر إلى الفرح والسعادة، وعادة ما يكون التعبيرعن الإنفعالات لدى الرُضع من مواقف التوتر والإنفعالات بكافة أنواعها نابع من إشباع الإحتياجات الجسدية ، ومنها الرغبة فى الطعام والشراب والنوم وغيرها من الإحتياجات التى تتمثل فى السعادة والرضا والشعور بالراحة للطفل فى هذه المرحلة.

وعادة ما تكون الإنفعالات فى هذه الفترة بالنسبة للطفل تتسم بالحدة والتوتر والصراخ الشديد والمبالغ فيه فى الكثيرمن الأحيان لتلبيه الطلبات التى يرغب فيها أو يتعلق بها الطفل ويتسم أحياناً بالعناد والتشدد على ما يرغب فى الحصول عليه.

وبعد أن يمر الطفل بمرحلة مابعد عمر الرابعة إلى عمرالثالثة عشر من مراحل الطفولة يبدأ الطفل فى إدراك الأمور من حوله وتبدأ إنفعالاته فى الهدوء ، وهذا نابع من النمو العقلي التدريجي للطفل فى المواقف الإجتماعية والعائلية التى يمر بها الطفل، مما يعطيه خلفيه في الذاكرة العاطفية الخاصة به والتى تمكنه من التعامل مع المواقف الإنفعالية المختلفة ومتطلبات المجتمع وهذا راجع إلى طريقة البيئة التى تربى فيها الطفل ونشأ؛ والتى تُعلمه كيف يتعامل مع الأخرين وكيف يستجيب إلى إحتياجاته الشخصية ورغباته.

النمو الحسي والإدراكي عند الطفل
يبدأ الطفل فى التعامل مع المدركات الحسية والإدراكية وزيادة النمو الإدراكي للطفل مع بداية سن السابعة ومن أمثلة تطور الطفل الحسي والعاطفي والذكاء هى:

تفاعل الطفل مع الأخرين من حوله: وفيها يبدأ الطفل فى التعامل والشعور بوالديه وأقاربه الذين يلعبون معه ويُطعموه ويلاطفوه وهو رضيع وغيرها من الأمور، مع ملاحظة التواصل البصري مابين الطفل والأشخاص الذين يتعاملون معه وإستجابته للضوء المسلط فى وجهه والإبتسام فى وجه الأقارب والضحك وكافة أنواع التفاعل.

استجابة سماع الأصوات وإنتظام عملية النوم
يتم متابعة نمو الطفل الداخلي والخارجي عن طريق المتابعة مع طبيب الأطفال الذي يقوم بقياس الوزن والطول للطفل والمتابعة معه منذ ولادته مروراً بمراحل النمو كاملة؛ إلى جانب متابعة كيفية إستجابة الطفل الصغير للأصوات من حوله وكافة أشكال الضوضاء وطريقة الإنتباه لها وما إذا كانت متأخرة أم طبيعية صادرة من طفل طبيعي لا يمر بأى عارض يمنعه من الإستجابة السليمة للتطور الطبيعي كأي طفل أخر فى عمره.